رونغراوي مستعد لمعادلة النتيجة في نزال العودة ضد جورج جارفيس في عرض ONE Fight Night 44: “انتقام مع فائدة”
لقد ظلّ رونغراوي سيتسونغبينونغ يحمل مرارة الهزيمة لأكثر من عام، وفجر السبت القادم، سيحصل أخيراً على فرصة للقيام بشيء حيال ذلك.
يسجّل المقاتل التايلاندي المخضرم عودته إلى الحلبة لمواجهة جورج جارفيس في نزال عودة بقواعد المواي تاي ضمن فئة الوزن الخفيف في الحدث الرئيسي لعرض ONE Fight Night 44.
يُقام العرض فجر السبت في 27 حزيران/يونيو على حلبة “لومبيني” العريقة في العاصمة التايلاندية بانكوك.
وتأتي هذه المواجهة الثانية بعدما خاضا نزالاً أولاً متقارباً. عندما واجه رونغراوي وجارفيس للمرة الأولى خلال عرض ONE Friday Fights 85 في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، دخل النجم التايلاندي بخطة لعب اعتقد أنها ستُحقق له فوزاً ساحقاً. لكن ما حدث كان درساً قاسياً في مدى سرعة انقلاب مجريات النزال على الساحة العالمية.
منذ مواجهتهما، فشل كل من الرجلين في تحدّيهما البطل ريجيان إيرسيل على حزام الوزن الخفيف في المواي تاي. الآن، ومع تداخل الطريقين المؤديين إلى الذهب بشكل مباشر، لا يمكن لأي من الرجلين تحمل أي خطأ.
استعاد رونغراوي مباراتهما الأولى في ذهنه مرات لا تُحصى. كانت خطته الفنية التي اعتمدها في تلك الليلة متقنة، وخلال جزء كبير من النزال، كان يُنفذها ببراعة. ثم، في الجولة الثانية، حلّت الكارثة.
وفي حديث مع onefc.com، قال:
“في النزال الأول، كانت لدي خطة مُحكمة، لكن نقطة التحول جاءت في الجولة الثانية عندما أصبت كاحلي بعد توجيه ركلة. بعد ذلك، كنت أضغط على واقي أسناني وأتحمل الألم، لكنني انزلقت وسقطت أرضًا، ثم أنهى النزال بضربة بالمرفق.
“لقد كانت خسارة قاسية. بصراحة، لو لم أُصب في تلك اللحظة، أعتقد أنني كنت سأفوز”.
الخسارة بضربة بالمرفق في الجولة الثالثة طريقة مؤلمة للهزيمة. لكن بدلاً من ترك شعوره بالخسارة يتفاقم، اختار المقاتل التايلاندي المخضرم تحويل هذه النكسة إلى دافع قوي للمنافسة.
فقد عاد سريعاً لمشاهدة النزال مجدداً وتحليل أخطائه بدقة متناهية تُضاهي دقة خبراء فنون القتال المحترفين. ومن خلال هذه الدراسة المتعمقة، توصل إلى فهم واضح لما يُقدمه جارفيس، وكيف يُخطط لتفنيده.
وقال نجم نادي Sitsongpeenong:
“تعلمت كثيراً من خسارتي أمام جورج. فقد عدت وشاهدت النزال مرات عديدة لتحليل أخطائي والاستعداد لنزال العودة. أكبر نقاط قوة جورج هي قوته. فإنّ لكماته والضربات التي يسددها بالركبتين خطيرة جداً. لكنني جاهز تماماً لمواجهته مجدداً وإثبات نفسي أمامه مرة أخرى”.
يشكّل جارفيس خطورة كبيرة من جميع زوايا التبادلات. يمتلك البريطاني مجموعات من اللكمات والضربات القوية بالركبتين التي أقلقت جميع المنافسين الذين واجههم على الحلبة.
لكن تحليلات رونغراوي أظهرت عن ثغرة تتجاوز تلك القوة الخام، والنجم التايلاندي واثق للغاية من أنه وجد الوصفة المثالية لتحييد هجمات الإنكليزي.
وقال:
“نقطة ضعف جورج تظهر حين يتقدم للهجوم. عندما يتلقى ضربات بالركبة، فإنه يُظهر ذلك بوضوح. أما إذا تحدثنا عن مهارات الملاكمة التايلاندية الخالصة، فأعتقد أنني أمتلك الأفضلية، وأخطط لاستغلال ذلك لاختراق دفاعاته”.
رونغراوي يتطلع للانتقام السريع ومواجهة مستقبلية أمام إيرسيل
خسارة رونغراوي الوحيدة أمام جارفيس لم تهزم عزيمته بل أشعلت ناراً ظلت مشتعلة بشدة منذ ذلك الحين.
منذ لحظة تأكيد النتيجة الأولية، انصبّ تركيز النجم التايلاندي بالكامل على العودة إلى الحلبة لتصحيح الوضع. وعندما تم توقيع عقد نزال العودة رسمياً، ازدادت عزيمته بشكل ملحوظ. هذه المرة، لا يأتي رونغراوي لمجرد المنافسة، بل يأتي لاسترداد دينه.
وقال:
“منذ أن تعرضت لتلك الهزيمة، وأنا أشعر بالندم الشديد، وكنت أنتظر فرصة للانتقام. لقد كنت سعيداً للغاية عندما علمت أنني سأخوض نزال العودة.
“يكمن سرّ فوزي هذه المرة في إتقاني لإمساك به، إلى جانب ركلاتي وضرباتي بالمرفقين. سأُظهر له خبرتي الواسعة في المواي تاي ومهاراتي المتكاملة. إذا سنحت لي الفرصة، فسأنقضّ عليه فوراً. لن أدع الفرصة تفلت مني، وسأنتقم منه بكل قوة”.
وبعيداً عن الرضا الفوري بالانتقام، فإن الصورة الأوسع لما يمكن أن يحققه النصر فجر السبت في 26 حزيران/يونيو قد زادت من تركيز رونغراوي بشكل أكبر.
يبقى حزام الوزن الخفيف في المواي تاي هدفه الأكبر، ما يعني أنه يرغب في مواجهة مقاتل يعرفه جيداً.
وكان إيرسيل قد انتصر على رونغراوي في مواجهتهما السابقة بقواعد الكيك بوكسينغ، والنجم التايلاندي يحسب بالفعل كيف ستبدو فرصة ثانية لمواجهة البطل، مستمتعاً بالأسلحة المحددة التي تضعها قواعد المواي تاي في يديه.
وختم قائلاً:
“هذا الفوز يعني لي كل شيء. لن يعيد لي ثقتي بنفسي فحسب، بل سيعيدني إلى المنافسة على لقب بطولة العالم في المواي تاي، حيث ينتظرني منافسي القديم ريجيان.
“إذا حصلت على فرصة أخرى في التحدي على ريجيان، يجب أن أتدرب بجدية أكبر. إذا كان جسدي في كامل لياقته، فأنا مستعد للمعركة. إضافةً إلى ذلك، فإن القتال بقواعد المواي تاي سيكون أكثر متعةً بكثير من الكيك بوكسينغ. سأحصل أخيراً على فرصة لتوجيه ضربات قوية بالمرفقين!”