“سأهزمه بسهولة” – فاليري سترونغاري يُخطط للتفوّق تكتيكياً على كونغشاي في عرض The Inner Circle
أمضى المقاتل المولدوفي البارز فاليري سترونغاري الأشهر الماضية وهو يُعيد مشاهدة كل دقيقة من نزاله الأخير، ويدخل عرض The Inner Circle هذا الجمعة في 5 حزيران/يونيو وقد استوعب بالفعل تلك الدروس المهمة.
يواجه المقاتل البالغ من العمر 24 عاماً، التايلاندي القوي كونغشاي شانايدونموانغ في الحدث الرئيسي المرتقب ضمن فئة وزن القشة في المواي تاي، والذي يُبث مباشرة من حلبة “لومبيني” العريقة في بانكوك. وتتوفر البطاقة كاملة حصرياً للمشتركين عبر موقع live.onefc.com.
يدخل سترونغاري هذه المواجهة البارزة أمام بطل العالم السابق في المواي تاي في ملعب “راجادامنرن”، وهو يتطلّع إلى إعادة توجيه مسيرته على الساحة العالمية بشكل حاسم.
بعد أن افتتح مشواره في بطولة “ون” بانتصار رائع عبر ضربة قاضية في الجولة الثالثة على سانيت أيكموانيون خلال عرض ONE Friday Fights 133، تعرّض لانتكاسة أمام دينكريانغكراي مافين مواي تاي في مشاركته الثانية خلال شهر آذار/مارس الماضي.
منذ ذلك الحين، أمضى المقاتل البالغ من العمر 24 عاماً، كل لحظة وهو يُعيد مراجعة ما حدث بالضبط في تلك الليلة. وبحسب اعترافه، فإن أهم درس تعلمه لم يكن موجوداً في تسجيل النزال، بل في طريقة تفكيره الذهنية.
وقال لموقع onefc.com:
“في نزالي الأخير، ارتكبت نوعاً ما خطأً. كنت أبحث عن الضربة القاضية طوال النزال بدلاً من الالتزام بالخطة التكتيكية التي أعددتها خلال المعسكر التدريبي.
“لذلك تخلّيت عن كل ذلك في لحظة معينة. أما الآن، فأنا أكثر تركيزاً وجاهز للتأكد من التزامي بالخطة لإنجاز المهمة”.
إن إنجاز المهمة يتطلّب بطبيعة الحال، معرفة دقيقة بالمنافس الذي يقف أمامه. وقد أمضى المقاتل المولدوفي ساعات طويلة في دراسة كونغشاي، وما شاهده في التسجيلات بدا بالنسبة له أشبه بخريطة تكتيكية واضحة.
لا يُمكن إنكار خبرة المقاتل التايلاندي، سواء من خلال سلسلة انتصاراته الثلاث المتتالية أو الحديث المتزايد حول حصوله على عقد بقيمة 100 ألف دولار للانضمام إلى القائمة الرئيسية لبطولة “ون”، إضافة إلى سجله الحافل في أبرز الملاعب التايلاندية.
لكن سترونغاري يرى أيضاً أن هناك جوانب محددة يمكن استغلالها في أسلوب خصمه.
وأوضح، قائلاً:
“كونغشاي مقاتل صاحب خبرة. كما أنه حقّق ثلاثة انتصارات متتالية، وأعلم أنه يركز حالياً على الحصول على العقد.
“هجماته من الجهة اليسرى وترسانته الهجومية بشكل عام قوية. لكنه لا يستخدم جهته اليمنى كثيراً. لكننا سنرى ما هي الخطة التي سيعتمدها لهذا النزال. كما لاحظت أنه بدأ يستخدم المرفقين بشكل أكبر في الآونة الأخيرة”.
لقد ساهمت الدراسة الدقيقة للمنافس في رسم الخطة، بينما أسهم المعسكر التدريبي الشاق في تجهيز الجانب البدني، وجاءت الخسارة أمام دينكريانغكراي لتبني الانضباط الذهني المطلوب.
لهذا السبب، فإن مقاتل فريق المخضرم مهدي زعتوت لا يدخل عرض The Inner Circle بحثاً – بشكل متهوّر – عن ضربة قاضية استعراضية كتلك التي أبعدته عن خطته في آذار/مارس الماضي.
بدلاً من ذلك، يتعهّد بالاعتماد على أسلوب ذكي وصبور ومحسوب بدقة، وهو ما يعتقد أنه سيساعده على التعامل مع كل ما سيحاول كونغشاي، ممثل نادي Tor Sangtiennoi، فرضه داخل العاصمة التايلاندية.
وأضاف سترونغاري:
“أعلم أنه سيتحداني في القتال. لكن إذا عملت بذكاء ضده، فمن السهل بالنسبة لي أن أهزمه من الناحية الفنية”.
سترونغاري يرسم طريقه نحو الفوز
لا يترك فاليري سترونغاري أي شيء للصدفة وهو يسعى لتحقيق انتصار مهم يعيده إلى سكة الانتصارات في الحدث الرئيسي يوم الجمعة.
من التبادلات الأولى مروراً بمرحلة تقييم الخصم وصولاً إلى اللحظة المنتظرة التي سيُطلق فيها هجومه الكامل، جرى تصوّر كل ثانية من هذا النزال مسبقاً داخل المعسكر التدريبي في باتايا بقيادة المدرب الشهير مهدي زعتوت.
تابع المقاتل الشاب:
“أعتقد أنه سيبدأ النزال بوتيرة أبطأ قليلاً. لكنني سأراقب ما سيُقدّمه، وأقيّم الوضع، وأحاول إيجاد طريقة لتفكيك أسلوبه.
“وبمجرد أن أتعرف إليه جيداً، سأهاجمه بمزيد من الشراسة. وإذا لم تسر الأمور وفق الخطة، فلدي الخطة (ب) والخطة (ج)، بحسب مجريات النزال”.
لكن امتلاك الخطة شيء، والاستعداد للدخول في معركة مفتوحة إذا تطلب الأمر ذلك شيء آخر تماماً.
لا يملك سترونغاري أي رغبة في منح كونغشاي أفضلية عاطفية أو تكتيكية داخل معقل المواي تاي الأشهر في العالم. كما يتوقع المقاتل المولدوفي أن يرفع خصمه البالغ من العمر 23 عاماً، من وتيرة هجومه بمجرد تجاوز الجولات الأولى.
ولديه أيضاً خطة واضحة للتعامل مع هذا السيناريو، وهي بالتأكيد لا تتضمن التراجع خطوة إلى الخلف.
واختتم سترونغاري، بالقول:
“لن أتراجع أمام كونغشاي. إذا أراد القتال فسأقاتله. أعتقد أنه سينتظر أخطائي في الجولة الأولى، ثم سيحاول الضغط عليّ في الجولتين الثانية والثالثة.
“لكن يمكنني أيضاً اللعب على مشاعر كونغشاي. ربما أستفزه في الجولة الأولى وأجعله يُفكّر كثيراً، ثم أغيّر أسلوبي في الجولة الثانية. لكن إذا بدأ بالهجوم بقوة، فسأكون عدائياً بالقدر نفسه”.