“نارٌ حقيقية” – كونغكلاي وآدم بنوروار يتعهّدان بإشعال حلبة “لومبيني” في عرض ONE Friday Fights 162
يستعدّ كونغكلاي سور سوماي وآدم بن وروار لمعركة طاحنة عندما يدخُلان الحلبة خلال عرض ONE Friday Fights 162.
سيتواجه المقاتلان في نزال مواي تاي ضمن فئة وزن الديك، يتصدّر الحدث الرئيسي للعرض الذي يُقام على حلبة “لومبيني” العريقة في العاصمة التايلاندية بانكوك، يوم الجمعة 17 تموز/يوليو. ويأتي هذا العرض مباشرة بعد عرض The Inner Circle 22، الذي يُبث حصرياً للمشتركين عبر live.onefc.com.
سيمنح الفوز كونغكلاي فرصة لاستعادة زخمه بعد تعثّره الأخير، بينما سيُتيح لآدم بن وروار تحقيق انتصار قوي يُسكت أحد المخضرمين المعروفين بقدرتهم الكبيرة على إنهاء النزالات. كما قد يُقرّب هذا الفوز أياً منهما خطوة كبيرة نحو الحصول على عقد بقيمة 100 ألف دولار أميركي والانضمام إلى القائمة الرئيسية لمقاتلي بطولة “ون”.
في ما يلي ما قاله كلا الاختصاصيّين في الضربات القاضية قبل نزالهما في الحدث الرئيسي لعرض هذا الأسبوع على حلبة “لومبيني”.
كونغكلاي عازم على العودة بقوة
يعود كونغكلاي سور سوماي إلى سلسلة العروض الأسبوعية دون أن تهتز ثقته، رغم خسارته الأخيرة.
فقد توقّفت سلسلة انتصاراته الثلاثة المتتالية في المنظمة بعدما خسر بقرار الحكام أمام جوليو لوبو في الحدث الرئيسي لعرض ONE Friday Fights 152. لكنه يعتبر تلك الهزيمة مجرد تعثر بسيط.
قال المقاتل التايلاندي:
“لقد أخطأت في تلك المواجهة أمام لوبو. بعد أن تلقيت العدّ لثمانية، أصبحت المباراة متقاربة جداً وممتعة، لكنها كانت في وقت متأخر من الجولة الثالثة، لذلك لم أتمكّن من الفوز.
“لكن الخسارة لم تؤثر على ثقتي، لأنني أعلم أنني قدمت أفضل ما لدي. من ناحية الثقة، لستُ في موقف ضعف، فأنا أقاتل في المواي تاي طوال حياتي”.
خلال مسيرة احترافية يحمل فيها سجّلاً يبلغ 83-23، اعتاد كونغكلاي على تحقيق الانتصارات وتلقي الهزائم، لكن الثابت الوحيد كان قدرته على إسقاط خصومه بالضربة القاضية.
فقد أنهى نزاله أمام بايدسانليك بك ساينشاي بضربة بالركبة إلى الرأس، بينما أسقط كلاً من دينيز ديميركابو وفيراري فيرتكس بلكمته اليسرى القوية والصاروخية. وفي الواقع، جاءت جميع انتصاراته داخل المنظمة، باستثناء واحد فقط، قبل نهاية الوقت المحدد.
ومع ذلك، يؤكد المقاتل البالغ من العمر 27 عاماً، أنه لن يدخل هذه المواجهة باحثاً عن الضربة القاضية، بل سيُركّز فقط على أداء مهمته، وإذا جاء الإنهاء فسيأتي بشكل طبيعي.
وأضاف:
“في الفترة الأخيرة، لم أتمكّن من إنهاء النزالات أو الحصول على المكافأة، لذلك لم أعد أريد أن أعلّق آمالاً على ذلك. أعتقد أن الأفضل هو ألا أتوقع شيئاً.
“الأفضل هو أن أقوم بعملي بأقصى ما أستطيع. إذا كان من نصيبي أن أحصل على الضربة القاضية فستأتي من تلقاء نفسها. لكن إذا جاء خصمي لتبادل اللكمات، فستكون ناراً حقيقية. أضمن أنها ستكون حرباً مشتعلة مثل نزالي الأخير”.
على الرغم من ثقته الكبيرة، شدّد كونغكلاي على أنه لا يستخف بخصمه آدم بن وروار.
وأوضح أنه درس خصمه بعناية، وحدّد نقاط القوة والضعف لديه، ولم يتردّد في التعبير عن رأيه.
وأعلن كونغكلاي، قائلاً:
“آدم قوي البنية، ويملك ضربات قوية وسريعة بيديه. لكن بالنسبة لتقنيات المواي تاي فهو لا يختلف كثيراً عن أي مقاتل آخر. لديه سرعة ممتازة في اللكمات وضربات ثقيلة، لكنه أيضاً يتراجع عندما يتلقّى الضربات.
“أما أسلحته الأخرى فليست في مستواي. أنا أمتلك مجموعة متكاملة من أسلحة المواي تاي”.
بنوروار يسعى لإثبات وجهة نظره
قد يعتقد كونغكلاي أن الفارق في الأسلحة الفنية بينهما كبير، لكن الأداء الأخير لآدم بن وروار قدّم دليلاً قوياً يُناقض هذا الاعتقاد.
فقد عاد المقاتل البالغ من العمر 23 عاماً، بقوة بعد خسارته الأولى في المنظمة بقرار إحماع الحكام، عندما أطاح بمنافسه كيندو إيرفينغ بالضربة القاضية بعد 52 ثانية فقط في أيار/مايو الماضي، محققًا بذلك انتصاره الرقم 24 في مسيرته الاحترافية.
اللافت أن إيرفينغ هو المقاتل الوحيد الذي صمد أمام كونغكلاي حتى نهاية النزال ومنعه من الفوز بالإنهاء خلال انتصاراته في بطولة “ون”، وهي معلومة لم تغب عن ذهن بن وروار قبل هذه المواجهة.
قال المقاتل المغربي:
“هذه مواجهة مهمة بالنسبة لي. سمعتُ أن كونغكلاي قال إنني لا أملك سوى الحجم والسرعة، لذلك أريد أن أثبت أن لدي أكثر من ذلك بكثير.
“أريد أن أُظهر لجميع من سيشاهد هذا النزال كل عناصر المواي تاي التي أمتلكها. أنا مستعد تماماً لهذه المواجهة”.
وأكّد أن كل هذه الرسالة انعكست في استعداداته داخل معسكر Petchsaman Gym بمدينة باتايا التايلاندية.
إلى جانب تطوير أدواته، درس المقاتل المغربي خصمه جيداً، ويرى أن سمعة كونغكلاي في الضربات القاضية لم تؤثر على ثقته بنفسه.
وأضاف:
“بعد مشاهدة بعض نزالاته، أعتقد أن إيقاع هجماته بطيء جداً. أحياناً يقضي وقتاً طويلاً في محاولة معرفة ما الذي سيفعله.
“أما عن نقاط قوته، فلا أرى لديه الكثير من الأسلحة الخطيرة باستثناء عمله في المسك. هو جيّد في هذا الجانب، لكنني مستعد لركلاته المنخفضة، ولكماته، ولكماته الجانبية”.
في حال سارت الأمور كما يُخطّط لها، فإن بن وروار يتطلّع لتحقيق فوزه الثاني على التوالي بطريقة مميزة في السلسلة الأسبوعية، مع احتمال حصول الفائز على عقد للانضمام إلى القائمة الرئيسية لمقاتلي المنظمة بقيمة 100 ألف دولار أميركي.
بالنسبة للمقاتل المغربي، فإن تحقيق الفوز بالضربة القاضية لن يحسم فقط الجدل حول من يمتلك الأسلحة الأفضل، بل سيقدم أيضاً أقوى دليل على أنه الأجدر بالحصول على ذلك العقد الذي قد يُغيّر حياته.
واختتم حديثه قائلاً:
“سأجد طريقة لإسقاطه بالضربة القاضية. قد يحدث ذلك في الجولة الأولى أو الثانية أو الثالثة، لا يهم.
“أنا واثق جداً من اللكمة الجانبية اليمنى. إذا أصبته بيدي اليمنى، فهناك احتمال يقارب 90 بالمئة أن يسقط بالضربة القاضية”.