شامل إردوغان يُنهي بول إيليوت في الحدث الرئيسي لعرض ONE Fight Night 48 ويُحافظ على سجلّه نظيفاً
كرّس شامل إردوغان مكانته باعتباره المقاتل الأخطر في فئة الوزن الثقيل في الفنون القتالية المختلطة في بطولة “ون”.
فرض المقاتل التركي سيطرةً مطلقة في الحدث الرئيسي لعرض ONE Fight Night 48، الذي بُث مباشرةً من حلبة “لومبيني” العريقة في بانكوك، فجر السبت في 3 تشرين الأول/أكتوبر.
فقد أجبر إردوغان منافسه بول إيليوت على الاستسلام بعد إخضاعه بحركة الخنق الخلفي عند 2:28 من الجولة الثانية، ليرفع سجله المثالي إلى 14-0، ويُعزّز موقفه للمطالبة بفرصة المنافسة على لقب العالم الشاغر حالياً في فئة الوزن الثقيل.

كانت الرهانات عالية جداً في هذه المواجهة.
ومع وجود فرصة للمنافسة على لقب العالم الشاغر حالياً في الفنون القتالية المختلطة لفئة الوزن الثقيل في بطولة “ون”، واجه المقاتل التركي المدمّر والذي لم يتذوق طعم الهزيمة، الرجل الوحيد القادر على مجاراة غريزته في إنهاء النزالات: عملاق بريطاني حقّق جميع انتصاراته عن طريق الإنهاء، وكان قد عادل مؤخراً الرقم القياسي لبطولة “ون” لأسرع ضربة قاضية في تاريخها.
لم يهدر إردوغان، الذي سبق أن مثّل منتخبي روسيا وتركيا الوطنيين في المصارعة، أيّ وقت لفرض أسلوبه منذ الجولة الافتتاحية. فقد نقل النزال سريعاً إلى الأرض، وقضى الجزء الأكبر من الدقائق الخمس في إنهاك المقاتل الإنكليزي وإخضاعه لضغط متواصل.
حتى أنه لم يمنح إيليوت فرصةً لالتقاط أنفاسه، إذ كان يقلبه ويتحكّم بحركته داخل الحلبة، ويستنزفه باللكمات، بينما كان العملاق البريطاني يلهث بحثاً عن منفذ ويحاول الإفلات من قبضة “المحطِّم” التركي.
لكن إيليوت نجح في إصابة إردوغان بلكمة يمنى قوية في وقت باكر من الجولة الثانية، هزّت المخضرم البالغ من العمر 36 عاماً. وحاول التركي مواصلة القتال من وضعية الوقوف، لكنه دفع الثمن عندما استدار البريطاني وسدّد ركلة قوية.
وبعد أن أعاد تقييم فرصه في السترايكينغ، أعاد إردوغان منافسه البالغ من العمر 34 عاماً إلى الأرض، وتمكّن من الوصول إلى وضعية السيطرة الكاملة من الأعلى، ثم أمطره بضربات بالمرفق. وحاول إيليوت التحرّك في الاتجاهين للإفلات من المأزق، لكن النجم التركي غير المهزوم انتقل إلى وضعية السيطرة الجانبية وواصل توجيه ضربات مؤذية بالمرفق والركبة.
ثم منح البريطاني ظهره لمنافسه، فواصل إردوغان هجومه الكاسح. وعندما حاول إيليوت النهوض، كشف عنقه، ليستغلّ التركي هذه الثغرة بأفضل طريقة ممكنة. وأدخل ذراعه تحت عنق منافسه، وأحكم قبضته في حركة الخنق الخلفي، فما كان من إيليوت إلا أن أعلن استسلامه خلال ثوانٍ.
وكان هذا الإخضاع درساً متقدّماً قدّمه واحد من أكثر مقاتلي فئة الوزن الثقيل تكاملاً في فنون القتال. ورفع هذا الانتصار سجله المثالي إلى 14-0، كما رفع نسبة انتصاراته بالإنهاء إلى 71 في المئة، وحصل على مكافأة أداء بقيمة 50 ألف دولار أميركي من إدارة المنظمة.
ومع تحقيقه 14 انتصاراً متتالياً، وعدم تمكّن أي منافس حتى الآن من إيجاد الحلّ لإيقافه، قدم إردوغان أقوى ملف ممكن للمطالبة بفرصة المنافسة على لقب العالم الشاغر في فئة الوزن الثقيل في الفنون القتالية المختلطة في بطولة “ون”.