“لنصنع التاريخ” – يونس عنان مستعد لمواجهة ضخمة ضدّ فريدي هاغرتي في عرض The Inner Circle
يعتقد أصغر بطل عالمي في المواي تاي في تاريخ المجلس العالمي للملاكمة (WBC) يونس عنان، أن الدروس التي خرج بها من أول خسارة في مسيرته ضمن بطولة “ون” ستساعده على التحول إلى مقاتل أكثر ذكاءً وخطورة عندما يعود لمواجهة فريدي هاغرتي في عرض The Inner Circle يوم الجمعة في 22 أيار/مايو.
يجمع نزال المواي تاي عن فئة وزن القشة بين اثنين من أبرز المواهب الشابة الصاعدة في الرياضة داخل حلبة “لومبيني” في بانكوك، ويُبث مباشرة لمشتركي The Inner Circle عبر موقع live.onefc.com.
وصل عنان، البالغ من العمر 18 عاماً، إلى أكبر منظمة للفنون القتالية في العالم وسط ضجة كبيرة، وترك بصمته سريعاً بتحقيق ثلاثة انتصارات متتالية. لكن خلال عرض ONE Friday Fights 147 في آذار/مارس 2026، خسر ممثل فريق المخضرم مهدي زعتوت مواجهة قوية أمام زهاو زهينغدونغ في معركة حماسية شهدت سقوط كلا المقاتلين أرضاً.
زادت الظروف العاطفية المُحيطة بتلك الخسارة من صعوبتها. ففي الليلة نفسها، خسر شقيقه الأكبر ومرشده، بطل العالم السابق في المواي تاي عن فئة وزن الديك في بطولة “ون” نبيل عنان، لقبه العالمي، وهو ما يعترف يونس بأنه أثّر عليه كثيراً قبل نزاله.
لدى حديثه عن تلك الخسارة، قال عنان:
“ارتكبت خطأ في الجولة الثالثة. كان دفاعي منخفضاً. كان ذلك هو الخطأ. بالنسبة لي، كنتُ متقدماً في النزال، لكنني تعرضت لإسقاط”.
“أعتقد أنني كنتُ أقاتل بعاطفتي أكثر من عقلي. هذا هو السبب”.
يمتلك عنان الآن سجلاً احترافياً إجمالياً يبلغ 48-9، ويؤمن بأن تلك التجربة الصعبة ستُساعده في النهاية على النضج ذهنياً وفنيّاً مع استمرار صعود مسيرته.
في المقابل، سيجد أمامه في عرض The Inner Circle منافساً شاباً آخر متعطشاً لاستعادة الزخم.
خصمه المقاتل البريطاني البالغ من العمر 21 عاماً، والشقيق الأصغر لبطل العالم الحالي في الكيك بوكسينغ عن فئة وزن الديك في بطولة “ون” جوناثان هاغرتي، يدخل المواجهة بسجل 3-1 داخل المنظمة بعد تعرّضه لأول خسارة في مسيرته ضمن البطولة خلال نزاله الأخير.
كان المقاتل البريطاني قد وعد بتقديم عرض هجومي قوي أمام عنان، لكن الموهوب الفرنسي-التايلاندي يُرحّب بالتحدي.
قال عنان:
“إنه مقاتل جيّد. لكماته قوية. تحركاته وأسلوبه يشبهان شقيقه”.
“لهذا السبب يُشكّل هذا النزال تحدّياً بالنسبة لي”.
إلى جانب الاحترام الذي يكنّه للمقاتل الخطير، فإن الثقة لا تزال مرتفعة للغاية داخل فريق مهدي زعتوت.
يعتقد عنان أن تحرّكاته وتوقيته ومجموعة مهاراته الشاملة ستسمح له بتقديم أداء لافت في بانكوك.
He said:
“يجب أن أكون حذراً من لكماته. أحتاج إلى التحكم بالمسافة والتوقيت. لكن بالنسبة لي، أنا أفضل منه في كل شيء. إذا رأيت فرصة للضربة القاضية فسأستغلها. لكن علينا أن نرى ما سيحدث داخل الحلبة”.
“أعتقد أن خصمي الأخير كان أقوى منه في القتال من المسافة القريبة. أراكم في الحلبة. لنصنع التاريخ”.
زعتوت يعتقد أن عنان يفتتح مرحلة جديدة في مسيرته
بالنسبة للمدرّب الشهير مهدي زعتوت، فإن خسارة يونس عنان الأخيرة كشفت عن إمكانات المراهق أكثر مما كشفت عن نقاط ضعفه.
يعتقد المدرّب المخضرم أن الضغوط العاطفية المحيطة بالحدث، إلى جانب شهر رمضان والامتحانات المدرسية والبرنامج المرهق، صنعت واحدة من أصعب الفترات في حياة المقاتل الشاب.
ومع ذلك، رأى زعتوت تطوّراً مهماً لدى المقاتل الشاب وسط تلك الظروف الصعبة.
قال زعتوت:
“لقد تلقّى ضربة في الجولة الأولى وتعرّض لإسقاط أيضاً، لكنه عاد بشكل جيد جداً. كانت معركة جيدة للغاية”.
“أخبرته أن يكون ذكيّاً في الجولة الأخيرة، لكنه اندفع بحماسة. كذلك، بعد خسارة شقيقه نبيل، كانت مشاعره متضاربة جداً. يونس لا يزال صغير السن، لذلك يُمكن للعواطف أن تؤثر عليه أكثر. المقاتلون الأذكياء يجب أن يحافظوا على هدوئهم”.
كما كشف المدرّب زعتوت أن هذا المعسكر التدريبي هو الأول الذي يتمكّن فيه عنان من التركيز بالكامل على التدريب من دون الاضطرار إلى التوفيق بينه وبين الدراسة.
بحسب المدرّب المعروف، فإن هذا التغيير وحده قد يُسرّع تطور المقاتل الشاب بشكل كبير.
تابع زعتوت، قائلاً:
“في الواقع، هذه هي أول فترة إعداد لا يكون فيها يونس في المدرسة. في السابق كان الأمر صعباً جداً لأنه كان يتدرب قبل المدرسة، ثم يمضي اليوم بأكمله في الدراسة، وبعدها يعود إلى النادي للتدريب مجدداً. لم يكن يحصل على قسط كافٍ من الراحة”.
“وخلال معسكره الأخير، كان شهر رمضان متزامناً أيضاً مع الامتحانات المدرسية”.
يُعرف عنان بالفعل بأسلوبه الفني القائم على مدرسة “مواي فيمور”، لكنه أمضى مؤخراً وقتاً طويلاً في تطوير مهارات الملاكمة والحركة والعمل على القدمين اللازمة لمنافسة نخبة المقاتلين الدوليين مثل هاغرتي.
لذا يعتقد زعتوت أن الجماهير على وشك مشاهدة نسخة أكثر تكاملاً من الموهبة الشابة.
He concluded:
“عندما بدأ القتال في الحلبات التايلاندية، كان يركز أكثر على الاشتباك والركبتين، لكننا نعمل الآن كثيراً على مهارات الملاكمة وحركة القدمين”.
“مقاتلو المواي فيمور يحتاجون إلى الحركة والذكاء معاً”.